أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
120
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
أل و : الألو : التقصير . قال تعالى : لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا « 1 » أي لا يقصّرون في إفساد أموركم ولا يبقّون غاية في اتّباعهم في الفساد . يقال : أصابه داء [ الفساد ] « 2 » ولا آلوه نصحا أي لا أقصّر في نصحه . وقال الأزهريّ : الألو يكون جهدا ويكون تقصيرا ويكون استطاعة . يقال : ما آلوه أي ما أستطيعه . والألوّة والألوّة ، بفتح الهمزة وضمّها ، الذي يتبخّر به « 3 » . قال الأصمعيّ « 4 » : هي فارسية عرّبت « 5 » . ويقال : لوّة وليّة . وتجمع الألوّة على ألاويّة ، قاله الأصمعيّ وأنشد « 6 » : [ من الطويل ] بساقين ساقي ذي قضين تحشّها * بأعواد رند أو ألاويّة شقرا وألوت فلانا : أوليته تقصيرا نحو كسبته « 7 » كسبا . وما « 8 » ألوته جهدا أي ما أوليته تقصيرا بحسب الجهد . فجهدا تمييز قاله الراغب ، وجعل هذه المادة ومعناها فقال : إلى حرف جرّ تحدّ به النهاية « 9 » . وألوت في الأمر : قصّرت فيه ، هو منه كأنه رأى فيه الانتهاء . وقوله : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ « 10 » أي يحلفون . والأليّة : اليمين ، وضمّن معنى هذا الامتناع فتعدّى بمن . يقال : آلى من أمر اللّه يولي إيلاء فهو مول . قال الراغب « 11 » : والأليّة : الحلف المقتضي
--> ( 1 ) 118 / آل عمران : 3 . ( 2 ) فراغ في الأصل ، ولعل السياق يناسب ما ذكرنا . ( 3 ) يعني به العود . والكلمة وردت في الحديث : « ومجامرهم الألوّة » . ( 4 ) الكلمتان ساقطتان من ح . ( 5 ) في الأصل : غريبة ، ولعل أصلها هندي ، لأن أغلب الطيوب هندي ، وفارسيتها « ألوا » . ( 6 ) البيت مذكور في اللسان ، وفيه أن اللحياني أنشده . وفيه أيضا نصب الكلمتين الأخيرتين . وذو قضين : موضع . وساقاها : جبلاها . ( 7 ) في الأصل : أكسبته . ( 8 ) في الأصل : وأما ، ولعله كما ذكرنا . ( 9 ) يعني أنه ذكره في مادة « إلى » حرف الجر ( المفردات : 22 ) . ( 10 ) 226 / البقرة : 2 . ( 11 ) ص 22 من المفردات .